محمد حميد الله

114

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

قال : فناداه رجل من طائفة الناس ، قال : أنا أجوّزه . ففتح رحله ، فإذا هو يأتي بحلّة صفّورية ، فوضعها في حجري . قلت : من صاحب الجائزة ؟ قيل لي : عثمان . ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أيكم ينزل هذا الرجل ؟ فقال فتى من الأنصار : أنا . فقام الأنصاري ، وقمت معه . حتى إذا خرجت من طائفة المجلس ، ناداني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : تعال يا أخا تنوخ . فأقبلت أهوي إليه حتى كنت قائما في مجلسي الذي كنت بين يديه . فحلّ حبوته عن ظهره ، وقال : « هاهنا ، امض لما أمرت له » فجلت في ظهره ، فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف ، مثل الحجمة الضخمة . ( وفي رواية أبي عبيد : عن بكر بن عبد اللّه المزنى ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام . فلما أتاه رسول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أمر مناديا ، فنادى : « ألا إنّ قيصر ترك النصرانية واتّبع دين محمد صلى اللّه عليه وسلم . فأقبل جنده قد تسلّحوا ، حتى أطافوا بقصره . فأمر مناديه فنادى : « ألا إنّ القيصر ( كذا ) إنما أراد أن يجرّبكم كيف صبركم على دينكم . فارجعوا ، فقد رضي عنكم » . ثم قال لرسول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إني أخاف على ملكي » . وكتب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إني مسلم » وبعث إليه بدنانير ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين قرأ الكتاب : كذب عدوّ اللّه ، ليس بمسلم ، ولكنه على النصرانية . قال : وقسم الدنانير . . قال أبو عبيد : فأرى الدنانير التي وصلت إليه من هرقل ، إنما وصلت إليه بتبوك . أما في رواية بكر بن عبد اللّه المزني عند ابن حجر : قال قيصر للسفير : « لا أذهب إلى نبيكم ، فأخبره أني معه ( وفي نسخة : اذهب به إلى نبيكم فأخبره أني معه ) ولكن لا أريد